أحكام النقض - المكتب الفني - مدني
الجزء الأول - السنة 42 - صـ 100

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: نائب رئيس المحكمة/ عادل بيومي نصار وعضوية السادة المستشارين: فتحي محمود يوسف، عبد المنعم محمد الشهاوي، مصطفى جمال شفيق وعبد الحميد الحلفاوي.

(21)
الطلب رقم 89 لسنة 60 القضائية "رجال القضاء"

(1) معاش "تسوية".
عدم جواز رفع طلب تعديل الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1970 بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق. الاستثناء. طلب تسوية المعاش استناداً إلى قانون أو حكم قضائي نهائي. م 142 من ذات القانون.
(2) الحقوق في الطلب "الصفة".
وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات هما صاحبا الصفة في خصومة طلب تسوية المعاش. اختصام وزير التأمينات الاجتماعية. غير مقبول.
(3، 4) معاشات "تسوية" قانون.
(3) إحالة رئيس الاستئناف الذي يتقاضى المرتب والبدلات المقررة لرئيس محكمة النقض باعتبارها الوظيفة الأعلى منذ 1/ 7/ 1984 إلى المعاش.
وجوب معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير المعاملة المقررة لشاغلي منصب الوزير في تاريخ إحالته إلى المعاش وفقاً للقوانين السارية وقتئذ.
(4) معاش القاضي. تسويته طبقاً للقانون الساري وقت بلوغه سن التقاعد. صدور قوانين أو قرارات لاحقة لا تؤثر فيه الاستثناء. أن ينص في القانون على سريانه بأثر رجعي مؤدى ذلك. عدم استفادة الطالب من القانون رقم 107 لسنة 1987 وما تابعه من قرارات لصدوره في تاريخ لاحق على إحالته إلى التقاعد.
1 - لما كانت المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 قد نصت على أن "مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 56 و59 لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الزيادة.
2 - وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات هما صاحبا الصفة في خصومة الطلب، ومن ثم يكون الطلب بالنسبة لغيرهما غير مقبول.
3 - لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق تفسير إلى أن "تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كان بلوغ العضو المرتب المماثل إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية"، وكان الطالب قد أحيل إلى التقاعد في 29/ 3/ 1986 وعندما كان يشغل منصب رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف ويتقاضى المرتب والبدلات المقررة لرئيس محكمة النقض باعتبارها الوظيفة الأعلى منذ 1/ 7/ 1984 فإنه يتعين معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير المعاملة المقررة لشاغلي منصب الوزير في تاريخ إحالته إلى التقاعد في 29/ 3/ 1986 طبقاً للقوانين السارية وقتئذ ومن ثم فإن المحكمة تجيبه إلى طلب تسوية معاشه على هذا الأساس مع ما يترتب على ذلك من فروق مالية.
4 - لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسري بأثر فوري ومباشر على المراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة، فإن معاش القاضي يسوى طبقاً للقانون الساري وقت بلوغه سن التقاعد ولا يؤثر فيه ما قد يصدر من قوانين إلا ما كان بأثر رجعي يمتد إلى صاحبه وكان القانون رقم 107 لسنة 1987 وما تبعه من قرارات ترتب عليها زيادة المعاشات عُمل بها في تاريخ لاحق على إحالة الطالب إلى التقاعد في 29/ 3/ 1986 فلا يفيد من أحكامه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن المستشار رئيس المحكمة السابق بمحكمة استئناف القاهرة تقدم بهذا الطلب في 15/ 8/ 1990 للحكم بإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير برفعه إلى50% من هذا الأجر الذي كان يتقاضاه عند إحالته للتقاعد وما يترتب على ذلك من فروق مالية اعتباراً من 1/ 7/ 1987 وقال بياناً لطلبه إنه أحيل إلى التقاعد في 29/ 3/ 1986 وقامت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بتسوية معاشه عن الأجر المتغير بمبلغ 120 جنيه المقرر لنائب الوزير، وصدر القانون رقم 107 لسنة 1987 بزيادة المعاش عن الأجر المتغير إلى 50% وتظلم إلى لجنة فحص المنازعات بالهيئة سالفة الذكر لتسوية معاشه على هذا الأساس إلا أنها رفضت تظلمه فتقدم بالطلب، دفع الحاضر عن الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من القانون 79 لسنة 75 وطلبت احتياطياً رفض الطلب. دفعت الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني وطلبت رفض الطلب ودفعت النيابة بذات الدفع وأبدت الرأي بتسوية معاش الطالب على الأساس المقرر للوزير بالنسبة للأجر المتغير مع ما يترتب على ذلك من آثار. وحيث إن الدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين والمعاشات في غير محله ذلك إنه لما كانت المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 قد نصت على أن مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 56، 59 لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائي نهائي... إلخ وكان الطالب يطلب تسوية معاشه استناداً إلى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية الصادر بتاريخ 3/ 3/ 1990. فإن طلبه يكون قد قدم في الميعاد ويكون الدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بعدم قبوله على غير أساس.
وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة والنيابة في محله ذلك أن وزير العدل ورئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات هما صاحبا الصفة في خصومة الطلب ومن ثم يكون الطلب بالنسبة لغيرهما غير مقبول.
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق (تفسير) إلى أن "في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض.. ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية" وكان الطالب قد أحيل إلى التقاعد في 29/ 3/ 1986 عندما كان يشغل منصب رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف ويتقاضى المرتب والبدلات المقررة لرئيس محكمة النقض باعتبارها الوظيفة الأعلى منذ 1/ 7/ 1984 فإنه يتعين معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير المعاملة المقررة لشاغلي منصب الوزير في تاريخ إحالته إلى التقاعد في 29/ 3/ 1986 طبقاً للقوانين السارية وقتئذ ومن ثم فإن المحكمة تجيبه إلى طلب تسوية معاشه على هذا الأساس مع ما يترتب على ذلك من فروق مالية.
وحيث إنه عن طلب زيادة معاشه عن الأجر المتغير طبقاً للقانون رقم 107 لسنة 1987 من تاريخ العمل به اعتباراً من 1/ 7/ 1978 وما يترتب على ذلك من فروق مالية فإنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون الجديد يسري بأثر فوري ومباشر على المراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه إلا إذا نص على ذلك صراحة فإن معاش القاضي يسوى طبقاً للقانون الساري وقت بلوغه سن التقاعد ولا يؤثر فيه ما قد يصدر من قوانين إلا ما كان بأثر رجعي يمتد إلى صاحبه وكان القانون رقم 107 لسنة 87 وما تبعه من قرارات ترتب عليها زيادة المعاشات عمل بها في تاريخ لاحق على إحالة الطالب إلى التقاعد في 29/ 3/ 1986 فلا يفيد من أحكامها ويكون طلبه آنف الذكر على غير أساس متعيناً رفضه.