أحكام النقض - المكتب الفني - مدني
الجزء الأول - السنة 44 - صـ 114

جلسة 13 من يوليه سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين فتحي محمود يوسف، سعيد غرياني، محمد علي عبد الواحد نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم محمد الشهاوي.

(22)
الطلب رقم 65 لسنة 61 القضائية "رجال القضاء"

معاش. دفوع "الدفع بعدم جواز نظر الدعوى".
الحكم نهائياً برفض طلب تسوية المعاش عن الأجرين الأساسي والمتغير على أساس المعاملة المقررة لنائب الوزير استناداً على أن الطالب لم يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة استئناف. مؤداه. عدم جواز العودة لمناقشة المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها.
المقرر في قضاء محكمة النقض أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم، ومتى حاز الحكم هذه القوة فإنه يمنع الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى مناقشة المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 11/ 6/ 1991 تقدم المستشار...... بهذا الطلب للحكم بإعادة تسوية معاشه المستحق عن الأجرين الأساسي والمتغير على أساس المعاملة المقررة لنائب الوزير اعتباراً من تاريخ استحقاقه له مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً لطلبه إنه شغل وظيفة مستشار بمحاكم الاستئناف وجاوز مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير مما يستحق معه أن يعامل معاملته من حيث المعاش وإذ أحيل إلى المعاش في 5/ 1/ 1986 وسوى معاشه خلافاً لذلك فتظلم أمام لجنة فض المنازعات بالهيئة القومية للتأمين والمعاشات إلا أنها رفضت تظلمه فتقدم لمحكمة النقض بالطلب رقم 47 لسنة 56 ق وقضى بجلسة 5/ 5/ 1987 بالرفض وإذ أصدرت المحكمة الدستورية العليا قراراها التفسيري رقم 3 لسنة 8 ق في 3/ 3/ 1990 بمساواة من يتقاضى من المستشارين مرتب نائب رئيس محكمة الاستئناف بدرجة نائب الوزير من حيث المعاملة في المعاش فقد تقدم بطلبه. دفعت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بعدم جواز نظر الطلب لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر في الطلب رقم 47 لسنة 56 ق وطلب الحاضر عن الحكومة قبول الدفع واحتياطياً رفض الطلب وأبدت النيابة العامة الرأي بقبول الدفع.
وحيث إن الدفع بعدم جواز نظر الطلب لسابقة الفصل فيه سديد ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم ومتى حاز الحكم هذه القوة فإنه يمنع الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى مناقشة المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها. لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم الصادر في الطلب رقم 47 لسنة 56 ق أن الطالب كان قد تقدم به للحكم بتسوية معاشه المستحق عن الأجرين الأساسي والمتغير على أساس المعاملة المقررة لنائب الوزير على سند من أن مرتبه جاوز المرتب المقرر لنائب الوزير مما يستحق معه أن يعامل معاملته من حيث المعاش اعتباراً من تاريخ استحقاقه وقد قضى فيه بجلسة 5/ 5/ 1987 بالرفض تأسيساً على أنه لم يشغل وظيفة نائب رئيس محكمة استئناف ومن ثم فإنه لا يستحق معاملته في المعاش المستحق عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير المعاملة المقررة لنائب الوزير وإذ حاز هذا القضاء قوة الأمر المقضي في خصوص ما قضى به بما لا وجه معه لإعادة طرح هذا النزاع في أي دعوى تالية له، وكان الطلب الماثل بين ذات الخصوم وعن النزاع ذاته فإنه يتعين الحكم بعدم جواز نظر الطلب لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر في الطلب رقم 47 لسنة 56 ق، ولا يغير من ذلك تحدي الطالب بالقرار التفسيري رقم 3 لسنة 8 ق الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 3/ 1990 ذلك أن المحكمة انتهت فيه إلى أن المناط في استحقاق معاش نائب الوزير هو شغل العضو لوظيفة نائب رئيس محكمة الاستئناف وبلوغه المرتب المقرر لنائب الوزير مع الأخذ في الاعتبار الحدود الدنيا للمدد التي بينتها المادة 31 من القانون رقم 79 لسنة 1975.